استمراراً لدراسة بعض أحكام نصوص مشروع قانون الأسرة الجديد، وإن كان معروضاً الآن على مجلس النواب للمراجعة، إلا أنه يلزم التعرض لآثار بعض النصوص التي قد تكون لها آثار سلبية مستقبلية مع التطبيق الفعلي. وبمرور الزمن سوف نواجه آثار وتبعات العمل بتلك النصوص.
وأيضاً، ومن قبيل الخبرة لسنوات طويلة في العمل القانوني والمحاماة في دول عربية، وما أجريناه من دراسات وأبحاث لقوانين عربية، يمكن أن نتنبأ من الآن بآثار تطبيق تلك النصوص. وما يمليه عليَّ الضمير الإنساني والمهني يوجب لفت الانتباه لحماية بلدنا وأبنائنا مستقبلاً.
وبعد سنوات من التطبيق، قد لا أكون على قيد الحياة، ولكن كلمة الحق لابد أن تُقال، عسى أن تجد من يقرأها أو يعمل بها.
ومن النصوص التي استوقفتني ولزم التعليق عليها ما جاء بنص المادة (31) من مشروع هذا القانون، حيث جاء نصها
“يجب على كل مقبل على الزواج، وقبل توثيق العقد، أن يقدم لمن انتوى الزواج بها وثيقة تأمين تضمن لها الحصول على مبلغ مالي أو نفقة شهرية محددة المدة حال حدوث الطلاق بائناً أو التطليق بحكم نهائي، ويصدر بتنظيم إصدارها وفئاتها وقواعد استحقاقها قرار من وزير العدل بالتنسيق مع شركات التأمين المختصة، وعلى المأذون والموثق وقبل توثيق العقد الاستعلام عن إصدار الوثيقة من عدمه وإثبات ذلك بملحق عقد الزواج، ويحق للزوج استرداد قيمة الوثيقة إذا كان الطلاق على الإبراء أو التطليق خلعاً أو حال الحكم بإسقاط حقوقها المالية. وفي حالة انتهاء الزواج بوفاة الزوج، تستحق الزوجة قيمة الوثيقة، وفي حالة انتهائه بوفاتها، يستحق ورثتها قيمة الوثيقة.”

